علي الأحمدي الميانجي

52

مكاتيب الأئمة ( ع )

وَأمَّا قَولُهُ : « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبّ الْعَلَمِينَ » ، فَذَلِكَ ثَناءٌ مِنَّا عَلَى رَبِّنا تَبارَكَ وتَعالى بِمَا أنْعَم علَيْنا . وأمَّا قَولُهُ : « مَلِكِ يَوْمِ الدّينِ » ، فَإنَّهُ يَملِكُ نَواصِيَ الخَلْقِ يَوْمَ القِيامَةِ ، وكُلّ مَن كَانَ فِي الدُّنيا شَاكَّاً أوْ جَبَّاراً أدْخلَهُ النَّارَ ، ولا يَمتنَعُ مِن عَذابِ اللَّهِ عز وجل شَاكٌ ولَا جَبَّارٌ ، وَكُلّ مَن كانَ فِي الدُّنيا طَائِعاً مُذْنِباً مَحَا خَطَايَاهُ ، وَأدْخَلَهُ الْجَنَّةَ برَحْمَتِهِ . وأمَّا قولُهُ : « إِيَّاكَ نَعْبُدُ » ، فَإنَّا نَعْبُدُ اللَّهَ ، ولا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً . أمَّا قولُهُ : « وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » ، فإنَّا نَسْتَعِينُ باللَّهِ عز وجل عَلَى الشَّيْطانِ ، لا يُضلّنا كَما أضلَّكُم . وأمَّا قولُهُ : « اهْدِنَا الصِّرَطَ الْمُسْتَقِيمَ » ، فَذَلِكَ الطَّرِيقُ الوَاضِحُ ، مَن عَمِلَ فِي الدُّنيا صَالِحاً فإنَّه يسْلُكُ عَلى الصِّراطِ إلى الْجَنَّةِ . وأمَّا قولُهُ : « صِرَطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ » ، فَتِلْكَ النِّعمَةُ الَّتي أنْعَمَها اللَّهُ عز وجل علَى مَن كانَ قَبْلَنا مِنَ النَّبيِّينَ والصِّدِّيقِينَ ، فَنَسْألُ اللَّهَ رَبَّنا أنْ يُنْعِمَ علَيْنا . وأمَّا قولُه عز وجل : « غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ » ، فَأُولَئِكَ اليَهودُ ، بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفراً ، فَغَضِبَ عَلَيْهم فجعل منْهم القِرَدَة والخَنازِير ، فَنَسْألُ رَبَّنا أنْ لا يَغضَبَ علَيْنا كمَا غَضِبَ عَلَيْهم . وَأمَّا قولُهُ : « وَلَاالضَّآلّينَ » ، فَأنْتَ وأمْثالُك يا عَابِدَ الصَّلِيْبِ الخَبِيثِ ، ضَلَلتُم بَعْدَ عِيْسَى بْنِ مَريَمَ عليه السلام ، نَسأَلُ رَبَّنا أنْ لا يُضِلَّنا كمَا ضَلَلتُم . وَأمَّا سُؤالُكُ عن المَاءِ الَّذي ليْسَ مِنَ الأَرضِ ولا مِنَ السَّماءِ ، فَذلِكَ الَّذي بَعَثَتهُ بَلْقيسُ إلى سُلَيْمانَ ، وهُوَ عَرَقُ الخَيلِ إذا جَرَت فِي الحُرُوبِ . وأمَّا سؤالكَ عَمَّا يَتنفّسُ ولا رُوحَ فيه ، فَذَلِك الصُّبحُ إذا تَنَفَّسَ . فأمَّا سؤالك عن عَصا موسَى ممَّا كانَت ، ومَا طُولُها ، وما اسْمُها ، ومَا هِيَ ، فإنَّها كانَت يُقال